[REQ_ERR: 403] [KTrafficClient] Something is wrong. Enable debug mode to see the reason. صراع على طبق الحمص - SourianaCuisine
مازا

صراع على طبق الحمص

By ديسمبر 13, 2019 فبراير 8th, 2020 No Comments

الحُمص بطحينة (تعرف أيضا بمجرد حُمص) هو طبق شامي شهير وهو نوع من أنواع المقبلات وهي أكلة يتم صنعها من نبات الحمص والزيت والخضروات أحيانا. وهي مشهورة في بلاد الشام وهناك أكلة مشابهة لها تسمى المسبحة.

الأصل والتاريخ

على الرغم من وجود نظريات وادعاءات مختلفة حول الأصول في أجزاء مختلفة من الشرق الأوسط، إلا أن الأدلة غير كافية لتحديد الموقع الدقيق أو وقت ابتكار الحمص بالطحينة. تم الجمع بين مكوناته الأساسية – الحمص والسمسم والليمون والثوم – وتم تناولها في بلاد الشام على مدار قرون. و أقدم دليل على نبات الحمص وجد في تركيا منذ حوالي 10 آلاف سنة و وفقاً لآنيسة حلو و هي كاتبة سورية لبنانية آلفت العديد من كتب الطبخ أن الحمص من أوائل البقوليات التي تم زراعتها في المنطقة, و أن ما يعرف بالطحينة المؤلفة بشكل رئيسي من السمسم و هو أساس طبق الحمص قد ذكر في كتاب طبخ يعود للقرن الثالث عشر لكن وصفة الطبق بالكامل من الصعب معرفة التاريخ الدقيق لها, و على الرغم من أن السكان الإقليميين تناولوا على نطاق واسع الحمص، وكثيرا ما طهوه مع اليخنات وغيرها من الأطباق الساخنة، الحمص المهروس البارد مع الطحينة لم يظهر قبل الفترة العباسية في مصر والشام.

البعض يظن أن الحمص أصله يعود للعهد القديم حيث يذكر الكتاب في أواخره : تعال هيثر و كل من الخبز و أغمس لقمتك بالهوميتز.

صحيح أن كلمة هوميتز قريبة من كلمة حمص لكن أيضاً في العبرية الحديثة الكلمة تعني خل, من الممكن أن يقال أنه من غير المعتاد أن يتم غمس الخبز بالخل و هذا ليس من أفضل علامات الضيافة لذلك الغموض و الشك يلف حول أصل الحمص إذا ما كان أصله من العهد القديم أم لا.

البعض أيضاً يظن أن أصل زراعة الحمص يعود بالأساس لشمال الهند و نيبال و هذا ما يقوله أورين روزيلفيلد كاتب و مخرج فلم Hummus! The Movie.

الكثير من الناس تنازعت على أصل الحمص و كل حضارة تنبت الحمص حصرياً لها و صار جزءأ من الهوية و الوطنية, ففي 2008 رئيس أتحاد الصناعيين في لبنان رفع دعوة قضائية في محاكم أوروبا على إسرائيل بتهمة تسويق الحمص في أوروبا على أنه طبق إسرائيلي و الاستفادة من أرباح هذه الحملة, و قامت الحكومة اللبنانية برفع هذه الدعوة في أوروبا على أن الحمص طبق لبناني و لكن جميع الجهود بائت بالفشل.

و في عام 2009 و في سعي لبنان لتبني طبق الحمص و لتسوية القضية قام وزير السياحة فادي عبود بالدعوة لإقامة أكبر صحن حمص في العالم ليدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية, و فعلاً تم الأمر و دخل طبق الحمص موسوعة غينيس بوزن 2000 كيلو غرام, مما أثار الردود في إسرائيل حيث قام جودت ابراهيم و هو مليونير عربي-إسرائيلي مشهور بإعداد طبق حمص قطره 6.5 متر و يزن حوالي 4000 كيلو غرام و ردت لبنان بطبق حمص وزنه 10,450 كيلو غرام و منذ ذلك الحين أحتفظت لبنان باللقب كصاحبة أكبر طبق حمص في العالم.
تشارلز بيري عالم تاريخ مختص في تاريخ الطعام و رئيس رابطة مؤرخي الطعام في جنوب كاليفورنيا يقول عن أصل طبق الحمص : أنا آخذ إعتبار لبنان على محمل الجد, و بيروت هي إعتقادي الثاني بمسألة من أخترع صحن الحمص, فبيروت مدينة متطورة ومزدهرة في العصور الوسطى و ذات إرث طعام مزدهر و تتميز بكثرة الليمون.

و لكن سوريا برأيه مرشح أقوى برأيه لتكون من أخترعت صحن الحمص و برر ذلك بأن الطريقة الشعبية لتقديم صحن الحمص في الشرق الأوسط في وعاء فخاري أحمر بحواف مرتفعة و يوضع الحمص و يخفق بخفة حتى يغطي الحواف مما يجعل أكله و التقاطه بالخبز أسهل و يبرز قوام الحمص المعتدل غير صلب أو سائل, و خفق الحمص على حواف الصحن يدل على أنه منتج مدني متطور و ليس طبق ريفي تقليدي و أظن أن صحن الحمص أخترع ليقدم للحكام الأتراك في دمشق.

و يتابع قوله لا يمكن لأحد أن يعرف تماماً متى أو أين أو من أخترع صحن الحمص و لكن أرجح أن يكون السبق لدمشق في القرن الثامن عشر لأنها كانت أكبر مدينة حين ذاك و ذات طبقة حاكمة متطورة.

نظرية أخرى تقول أن أصل الحمص ليس سوري أو لبناني أو إسرائيلي بل مصري, يقول المؤرخ المختص بشؤن الشرق الأوسط أري أريل و المدرس في جامعة أيوا : أقدم وصفة حمص تحوي الطحينة فيها وجدتها في كتاب مصري يعود للقرن الثالث عشر يصف الطبق بأنه مصنوع من الحمص المطحون البارد و خل و ليمون و أعشاب و بهارات.
يقول بيري ردا على النظرية المصرية : ما يجب أن نراعي في كتب تراث الأكل أنها تدون الأكلات العصرية في وقتها و الأكلات العصرية مع الوقت تصبح قديمة, و الأطباق المعاصرة التي تشبه الأطباق القديمة يمكن أن تكون تاريخياً غير مرتبطة ببعضها.

و يتابع قائلاً : تاريخياً غالباً ما كانت مصر تأخذ الأطباق من سوريا و ليس العكس.

Leave a Reply